المشاركات

عابراً بوابة الأحلام ..🎼🦌

أحلم  لأن الحُلم أنقذني ..   أحلم لأني في داخلي عنيدة احلم لأن أغلب البشر يائسين أحلم لأن الأطفال يستحقون عالماً أنقى  احلم لأنه الحدود وهمية  احلم لأن الدهشة على شفى فكرة  احلم لأني أريد أن ترى أكثر من ألوانك المعهودة  احلم لأن الحياة فرصة لايمكن تفويتها  احلم لأننا يمكن أن نحصل على كل مانريد  احلم لأن الموسيقى سفر  احلم لأن الشعر يصعد بنا  احلم لأنك تظن الواقع هو كل شيء  احلم لأن الطريق يمتد بالداخل ولاينتهي  احلم لأن النوم عالم آخر مُضيء  احلم لأن للسماء إشارات مستمرة  احلم لأن كل نجمة تُمثل إنسان  احلم لأن لا أحد يعرف أسرار البحر  أحلم لأني امتلك قدرة ما  احلم لأننا كائنات ضئيلة في مسارات الكون أحلم لأني اخترت ذلك .. 

مُنذ صار أبي سماء 🌠

  متى وُجدت؟ متى هدأت ! ومتى شعرت بأن لديّ غاية وطريق .. أعود بالذاكرة ل 2015 ..  تلك السنة المفقودة من تأريخ ذاكرتي حيث لا صور ولا ملاحظات ولا أصدقاء ولا أحد إطلاقاً .. كما كنت أشعر حينها ، تلك السنة حيث كان "ظهري متجمداً بلا غطاء" فهذا أدق وصف تصفه فتاة فقدت والداها ..والدي الذي كتبت رسالة سرية عنه وأهديتها لصديقتي في المرحلة الثانوية وأفصحت لها عن أعمق مخاوفي " يا أفنان لا تحكي هذا السر لأحد .. حين يموت والدي سأموت بالتأكيد "  فأنا لست تلك الفتاة المتعلقة بوالدها أو المدللة .. لكن والدي حينها كان هو كل العائلة التي عرفت ..هو شريكي في الوجبات  والقهوة والنزهات ،هو الصوت الوحيد في المنزل الذي يدل على أني موجودة .. هو رفيقي الذي أعود من المدرسة وأنا أفكر به ..وبماذا سأطهو له وماذا سأحكي له رغم عدم فهمه أغلب حكاياتي ، هو الذرى ومن أتشبث بكتفه في كل يوم عاصف حين تنقطع الكهرباء في منزل كبير لا يحوي سوى فتاة ووالداها وأولاد مراهقين لا يكاد يستقرون إلا وقت النوم وأحيانا في وقت الطعام  .. كنت أنا من لاحظت وجه أخي حين دخل ليخبرنا .. وأنا التي لحقته لأسأله وهو يدور على ...

طائر أزرق 🎼🎨

حين كانت المعلمة تكتب الموضوع: رسم حُر   ‏كنت أركز نظري فيها قليلاً وارتبك ثم افتح الكراسة  وعلبة الألوان وأجهز الممحاة والبراية بشكل منظم  ثم انظر للفتيات اللاتي بدأن فعلاً بالرسم منذ وقت..  ‏لم تكن لديّ أفكار !  بالرغم من حبي الشديد لحصة الرسم .. كنت كما لو أني أصاب بنوبة ضبابية وأفقد تركيزي تماماً ، وفي الحقيقة كنت أخاف من أخبر المعلمة بذلك  ولا أعلم إن كانت هناك طالبة متورطه مثلي..  ثم ابدأ بملاحظة الأخُريات و يثير دهشتي وإعجابي أن "فلانه "رسمت دله وفناجيل ! كيف أتتها الفكرة ولماذا رسمتها ؟ ‏هل تحبها فعلاً ؟ ثم ألتفت لأخرى رسمت ورود صغيرة جداً منتشرة  و أقول بداخلي : ياااه رسمة متوقعة ومُكررة لكنها لطيفة وتشبه نمط تلك الفتاة فحقيبتها تحمل نفس النقوش والورود وكذلك المقلمة .. تناديني المعلمة فجاءة : ريم ابدأي بالرسم .. ‏فأتجمد ويكاد قلبي يتوقف وانظر للصفحة البيضاء بصمت ورعب!  إلى أن تأتي المعلمة إلى طاولتي ‏وتسألني : فكري بشيء ما تحبينه أو رسمتيه سابقاً  ‏واقول لها :كوخ وجبال وشمس ..وعيني تدمع فتقول افعلي ذلك  ‏وابدأ بالرس...

مصير الأطفال ✨

  بالأمس رأيت طفلاً أعجبني مظهره  سألته عن اسمه فأجابني بطلاقة وفخر .. فأحببت أن أسأله نفس السؤال المُعتاد الذي نسأله للأطفال  "ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر " لكنّي غيرت الصياغة وقلت له : مارأيك أن تصبح شاعر إذا كبرت ؟ صمت وابتسم ثم ركض ليكمل اللعب .. بعدها فكرت وأنا أمضي في طريقي .. ماذا لو أن أحداً اقترح علينا مصيرنا ونحن أطفال .. ماذا لو أن أحدهم ناداني : ياغريبه ..!

يقظة الطفولة 🎼🌅✨

"أماكن من الذاكرة "    في عالم يفتقد للحميميّة،للشعور، للتفاعل الحيّ والإحساس العميق  بالأشياء والأشخاص،وللتواصل الذي يكسر الجمود والحواجز، ويلغي المسافات وينقذنا من ضبابية و تسارع الذهن، عالم نسى الفرد فيه كيف يعيش من خلال غمرة الحواس ، وتأني الإدراك ، ودفء الذاكرة  وحُرية الخيال، وأصبح المرء بسببه يفتقد في الأساس هذه الصلة مع ذاته ،وتحولت علاقته بالماضيوطفولته إلى جرح تنكأه العلاقات ، والمواقف الصعبة ،وتراكم الزمن، والإخفاقات ، وكل مُؤثر ضئيل وعابر في حياتنا اليومية .. فتحولت هذه الطفولة بالتالي إلى هاجس منطفئ  وساكن في زواية الذهن لايعرف كيف يضيئه ،  لايعرف كيف ينسجم معه ،يعيشه بكثافة واستمرار دون أن يلتقط منه أي حقيقة مهمة ، أو شعور حقيقي .. لايعرف كيف يستعيد منه أجزاء روحه ، ويستشعر تلك المرحلة بتفاصيلها ، وأماكنها ،وقصصها، وحتى روائحها ! لأن للحواس ذاكرة  ولإعادة هذه الذاكرة لابد من يقظة كاملة وعميقة ،فنحن نتذكر ونستيقظ بقدر مانشعر وبقدر مانلمس ونتأمل وكما يتردد في مفاهيم الوعي الحديث لإحياء هذه الصلة مع ذواتنا ليس علينا إلا أن نتذكر ون...