مُنذ صار أبي سماء 🌠
متى وُجدت؟ متى هدأت ! ومتى شعرت بأن لديّ غاية وطريق .. أعود بالذاكرة ل 2015 .. تلك السنة المفقودة من تأريخ ذاكرتي حيث لا صور ولا ملاحظات ولا أصدقاء ولا أحد إطلاقاً .. كما كنت أشعر حينها ، تلك السنة حيث كان "ظهري متجمداً بلا غطاء" فهذا أدق وصف تصفه فتاة فقدت والداها ..والدي الذي كتبت رسالة سرية عنه وأهديتها لصديقتي في المرحلة الثانوية وأفصحت لها عن أعمق مخاوفي " يا أفنان لا تحكي هذا السر لأحد .. حين يموت والدي سأموت بالتأكيد " فأنا لست تلك الفتاة المتعلقة بوالدها أو المدللة .. لكن والدي حينها كان هو كل العائلة التي عرفت ..هو شريكي في الوجبات والقهوة والنزهات ،هو الصوت الوحيد في المنزل الذي يدل على أني موجودة .. هو رفيقي الذي أعود من المدرسة وأنا أفكر به ..وبماذا سأطهو له وماذا سأحكي له رغم عدم فهمه أغلب حكاياتي ، هو الذرى ومن أتشبث بكتفه في كل يوم عاصف حين تنقطع الكهرباء في منزل كبير لا يحوي سوى فتاة ووالداها وأولاد مراهقين لا يكاد يستقرون إلا وقت النوم وأحيانا في وقت الطعام .. كنت أنا من لاحظت وجه أخي حين دخل ليخبرنا .. وأنا التي لحقته لأسأله وهو يدور على ...